كشفت وكالة الأنباء الدولية «رويترز»، اليوم الجمعة، عن مقتل أكثر من 400 من عناصر حزب الله اللبناني منذ 2 مارس الجاري.
وتشكل المواجهة الراهنة بين «حزب الله» وإسرائيل الامتداد الميداني الأكثر سخونة للحرب الشاملة؛ التي اندلعت في فبراير 2026 بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى.
وبينما يرى «حزب الله» أن ضرباته الصاروخية هي التزام باستراتيجية وحدة الساحات للدفاع عن العمق الإيراني وتخفيف الضغط العسكري عن حلفائه، تعتبر إسرائيل أن هذه الجبهة هي الذراع الأخطر لطهران التي يجب بترها.
ويسعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، عبر عملياته الجوية والبرية إلى خلق منطقة عازلة وتدمير البنية التحتية العسكرية للحزب، لفرض واقع أمني جديد يتجاوز القرار «1701».
وفي المقابل، يعتمد «حزب الله» على استراتيجية الاستنزاف عبر استهداف العمق الإسرائيلي ومنشآت الطاقة بالصواريخ البالستية والمسيرات، بهدف إثبات فشل العملية العسكرية الإسرائيلية في تحقيق أمن الشمال، وربط الاستقرار على الحدود اللبنانية بوقف العدوان الشامل على المنطقة وإيران.
هذا الربط بين الجبهتين وضع لبنان في مواجهة اجتياح بري إسرائيلي بدأ في 16 مارس، استهدف فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، وتدمير البنية التحتية للحزب تحت غطاء دولي يربط بين «نزع سلاح الحزب» وإنهاء التهديد الإقليمي الإيراني.


